|
|
|
التسجيل السريع مُتاح
|
عن قصص الجن والحجُب والمساكنة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
||||||||||||||||||
|
المشاهدات: 44 | التعليقات: 0
عن قصص الجن والحجُب والمساكنةالجن, والمساكنة, والحجُب, قصص عن قصص الجن والحجُب والمساكنة وفقاً لخبر الزميلة الرأي بالأمس أنّ عُمّال مَصنعين أضربوا عن العمل اعتقاداً بوجود "جن" في مصنع للألبسة في سحاب. وفي متن الخبر "في ظاهرة جديدة توقف حوالي (367) عاملاً سيرلانكياً وهندياً.. باعتقادهم وجود "جن" في المصنع". وينسب الخبر لرئيس نقابة العاملين في الغزل والنسيج، فتح الله العمراني أنّ الشركة "اضظرت إلى إحضار شيخ ليطرد الجن وإقناع العمال بالعودة إلى العمل إلاّ أنّ (200) عامل فقط عادوا إلى العمل و(167) عاملاً ما يزالون يرفضون العودة إلى المصنع". هذا الخبر الطريف يمكن أن تلتقطه الوكالات الإخبارية ويحظى بمكان على الصفحات الأخيرة أو الخفيفة في صحف عربية وعالمية. طبعاً الحمد لله أنهم ليسوا أردنيين، وأنّ هنالك شريحة واسعة من مجتمعنا قد تجاوزت هذه التصورات التائهة والضالة، وتمتلك وعياً دينياً وثقافياً متميزاً، لكن هل هذا ينطبق على المجتمع الأردني بأسره؟.. بالضرورة، في كافة الأديان هنالك معتقدات بوجود "الأرواح الشريرة والخيرة" وبوجود عالم "الغيب" مقابل عالم "الشهادة"، وفي القرآن الكريم ثمة تأكيد على حضور عالم الغيب بما فيه من مخلوقات غير مرئية من جن وشياطين وملائكة وأحوال وأعمال لا يطلع عليها البشر. كل هذا حاضر في العقائد الدينية لدى المجتمعات المتقدمة والمتخلفة منها، لكن ما يجعل من هذه العقائد أوهاماً وضلالاً ومصدراً لتضليل الناس وتكبيل عقولهم باسم الدين والإيمان هو مستوى التنوير والإصلاح الديني الذي وصلت إليه هذه المجتمعات، ومدى قدرتها على إضاءة الإيمان بأنوار العقل والفكر الصحيح. هذه الوظيفة "التنوير الديني" هي مسؤولية العلماء والفقهاء ودورهم في أن يبصروا الناس بالفهم والإدراك الصحيح لعقائدهم وأحكامهم الشرعية وأن يقودوهم نحو العلم والمدنية والتقدم باسم الدين، لا العكس، وهي كذلك وظيفة المؤسسة الدينية والمثقفين والكتاب أن يحرّموا ويجرّموا الذين يستخدمون الدين في نشر الضلال والفساد العقائدي والضحك على الناس من خلال إدعاء التعامل مع العالم الآخر (الجن والعفاريت) وغيرها. ربما يصاب البعض بالصدمة عندما يكتشف حجم انتشار هذه المعتقدات في أوساط اجتماعية وشعبية، على الرغم من التقدم العلمي والأكاديمي ومستوى التطور التقني والثقافي الذي وصلنا إليه. صادف أنني في أوقات متعددة عند ركوبي سيارة أجرة (تاكسي) أن يبدأ السائق بالحديث معي حول أحد الشيوخ الثقات الذين يعرفهم ويقوم بإشفاء حالات مستعصية من المرض، بإخراج الجن والعفاريت من جسد المريض أو حتى بإخراجها من المنازل، والتحدث مع الجن وطرده.. وفي زوايا من فضائنا الاجتماعي، ثمة قناعات لدى شرائح متعددة بهذه الخزعبلات، كقصص الرجال والنساء الملبوسين وقصص "المساكنة" حول الجني الذي يحب امرأة معينة، بل وقصص "الشيوخ" الذين يستغلون جهل الناس الديني ليتكسبوا أموالاً وفيرة من هذه الصنعة المخجلة. وهنالك قصص محزنة حول نساء وفتيات ذهبن ضحية "شيوخ" مفترضين وسذاجات أهل أرسلوا بناتهم إليهم طلباً للشفاء من عقم أو خروجاً من مشكلات جنسية أو حتى طمعاً في الزواج. وقصص النميمة الاجتماعية والضغائن والمشكلات العالقة بين الأهل والأقارب مليئة بالاتهام بعمل الحجب والسحر والإضرار بالآخرين. المقصود أنّ "سوق الخزعبلات والأوهام" ما تزال قائمة في مجتمعنا، وما يزال لها تجارها وزبائنها، وهي ظاهرة تعود إلى مرحلة "ما قبل العلم"، وتتناقض مع فلسفة الإسلام ومقاصده التي تعطي العقل والتفكير النقدي منزلة حيوية وعالية في مصادر المعرفة. المفارقة أنّنا لا نكاد نجد موقفاً فقهياً وفكرياً حاسماً لدى المؤسسة الدينية الرسمية ضد هذه الظاهرة، ولا مجهوداً واضحاً لتنوير الناس في تبيان حقيقة عالم الغيب وعلاقته بعالم الشهادة وفضح هذه الممارسات الجاهلة المضلة، على الرغم من وجود فتاوى قطعية راسخة لشيوخ الفقه المعاصر كالقرضاوي والغزالي وغيرهما ممن ينفون قصص التلبس والمساكنة وغيرها. ثمة فرق بين الإيمان بالغيب في سياقه المعقول والإيجابي المحفز للعمل الخلاّق والتناغم مع العقل وبين ذلك الإيمان الذي يقود إلى طريق الدجالين والنصابين أو الجهال المضلين. منقول عن جريدة الغد الأردنية ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: ملتقى عرب أو لاين للثقافة والفنون - من قسم: أديم الملتقي العام uk rww hg[k ,hgp[Ef ,hglsh;km ,hglsh;km ,hgp[Ef
__________________
![]() ![]() |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الجن, والمساكنة, والحجُب, قصص |
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
توقيبت حسب مكة المكرمة +4. الساعة الآن 08:15 AM.











العرض العادي
