العودة     ليلة باردة وحلم ضائع

التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر! سجلاتنا تفيد انك لست عضو لدينا في المنتدى,في حال رغبتم بالاِنضمام الى أسرتنا في المنتدى ينبغي عليكم ملء النموذج التالي!

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
  موافق على شروط المنتدى 

ليلة باردة وحلم ضائع


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-04-2010, 05:02 PM
[ قمر الشتاء ]
 
رقم العضويـــة: 20156
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الجــنــــــــس:
ذكر
المشاركــــات: 41
نقاط التقييــم: 10
آخر تواجــــــد: ()
المشاهدات: 79 | التعليقات: 0

ليلة باردة وحلم ضائع


ليلة, باردة, وجمل, ضائع

ليلة باردة وحلم ضائع


بقلم : هلال كمال علاونه
قسم الصحافة


ليلة باردة وحلم ضائع

كنت ارتشف كوبا من الشاي، في إحدى ليالي كانون الأول القارصة البرودة، وألاعب ابنة عمتي التي أتمت ربيعها الأول قبل أسبوعين، كان ذلك في بيتهم، ولا تكاد حجرة التلفاز تخلو من ضحكات هذا وهمسات تلك! ولا تخلو أيضا من تعليقات زوج عمتي ( أبو احمد ) الذي كان يحب أن يبدي رأيه، خاصة في المسلسلات التركية، ثم وبلا مقدمات، توقف الكلام ورنات الجوف في الحلق، وخشعت الأصوات والضحكات معا، ولم ينبس أحد ببنت شفه، وخيم صمت رهيب على المكان.
كنا قد سمعنا هذا الضجيج البارحة، ولكننا لم نتخيل ولو لبرهة، أن ترجع عقارب الساعة أربعا وعشرين ساعة للوراء.
- كل شيء متوقع بالنسبة لي، ما هز سمعكم هم قنبلة صوت، هكذا وبكل بساطة، قلت لعمتي أم أحمد.
- أليس موعد جنود الاحتلال وخفافيش الظلام الساعة الحادية عشر ليلا، والساعة الآن الثامنة والنصف، احد الجيبات العسكرية على بعد مئة متر من هنا، يجب أن تنام عندنا الليلة .
أجبتها بأن لدي الكثير مما يجب إنجازه، لا سيما دراسة بعض قواعد اللغة الفرنسية، لا بد أن أذهب الآن.
وإذ بها تقول لي انتظر قليلا صوت سيارة قوي يقترب نحونا، قلت لها إنها سيارة أجرة ستكشف لي الطريق الذي سأمر منه إلى بيتي، خرجت من بيت عمتي أم أحمد، وإذا بالسماء تمطر قنابل مضيئة، وزخات الرصاص تملأ المكان، وتذكرت نصيحة زوج عمتي أبو احمد: امش بسرعة وكن حذرا، لم يكن صوت الرصاص وحده الذي يملأ المكان، بل كان هناك صوت آخر، هو صوت الكلاب التي تنبح، خاصة عندما تشم رائحة البارود من رشاشات ام 16، التي يحملها جنود الاحتلال.
وفي الطريق إلى المنزل، إحدى السيارات غيرت طريقها، واتجهت نحوي، أدركت عندها أن الشارع المقابل مليء بجنود المشاة، ودوي الرصاص ينطلق من البنادق من نفس الشارع، وبعد برهة كنت في البيت.

لكن أين أخي؟ لقد شاهدته قبل العشاء مع أصحابه في إحدى شوارع القرية، سارعت بسؤال أبي وأمي عنه، قالا لي انه خرج ولم يعد.
لكن أين هو الآن وسط هذه المعركة ؟ التي ليس فيها إلا عسكر واحد، هو عسكر الاحتلال، أجابتني أمي لا بد أنه في بيت عمك جمال – أبو محمد - اتصلت بهم على الفور، أجابني أحدهم بأنه ليس عندهم، لكن أين هو ألان؟ جواله مغلق، حاولت الاتصال به مرة تلو المرة
غرفتي تطل على الشارع وهي مرتفعة عن بناء البيت، واصعد إليها عبر الدرج، وتقع على الشارع الذي يصل بيتنا بالشارع الرئيسي، وهي في نفس الوقت مقابلة لمستوطنة ألون موريه.
صعدت إلى الغرفة وإذ بجنود المشاة يجوبون الشارع أمامي، كل واحد عن اثنين في الحجم، إذ كان الواحد منهم يحمل وزنه ومثله معه عتادا وأسلحة، لكن ما السبيل ألان إلى إعلام أخي بوجودهم ؟ حاولت الاتصال به مرة أخرى، حتى أجابني أخيرا، كان ما يزال في الشارع، وكنت اسمع دوي الرصاص يدق في أذني عبر الجوال، أخبرته بأن يتجه إلى بيت عمي، لان شارع بيتنا والشارع المقابل مكتظ بالمشاة من جنود الاحتلال، وإذا بأحدهم ينادي ويصرخ لقد جئت ..
وانقطع الاتصال مع صوت رصاص يدوي في الأجواء، لم يكن صوت أخي الذي انطلق مع الرصاص، ربما كان صوت احد المستعربين المرافقين للجيبات العسكرية، اتصلت ببيت عمي، وسألتهم بأن ينام شقيقي عندهم، وبأن لا يعود حتى الصباح، ونام في بيت ابن عمي.
رن هاتف المنزل، إنه احد الأقرباء من حي الضاحية التي تكشف القرية ، أخبرنا بالعدد الهائل من الجيبات التي تجوب القرية، وأنهم يسمعون صوت دوي الرصاص بوضوح، أرادوا الاطمئنان فحسب، وكذلك أراد أحد أخوالي بعد خمس دقائق من الهاتف الأول.
لقد فكر والداي كثيرا في أمر الغرفة، وقالا لي: يجب أن لا تنام في غرفتك الليلة، لأنها مكشوفة تماما أمام المستوطنة، أجبتهما بأنها غرفتي وفيها أنام وفيها ألاعب أختي الصغيرة – أمل ابنة الخمس سنوات – وفيها ادرس، وفيها أمارس هواياتي عبر الكمبيوتر، وفيها حياتي كلها، أأتركها بهذه البساطة لأنام في غرفة أخرى؟! مهما يكن من أمر هي وطني المصغر الذي يعيش في قلبي .. ونمت تلك الليلة وأنا أحلم بأن أصبح على وطن، تصبحون على وطن.



منقول

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




gdgm fhv]m ,pgl qhzu fhv]m ,[lg

رد مع اقتباس

للتحميل أسرع ودون أي انقطاع واستكمال التحميل سجل الآن في احد مراكز التحميل التي تناسبك

 

رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ليلة, باردة, وجمل, ضائع

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
توقيبت حسب مكة المكرمة +4. الساعة الآن 06:41 AM.


أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة @ أديم الملتقي العام @ المنتديات التعليمية والرياضية والدينية @ قسم الترحيب والمناسبات @ ღ .. فلسطين الحبيبة .. ღ @ مطبخ حَ ـــواء @ أدم وحواء ( أزياء ، طفولة ، مطبخ ، أناقة ، ديكور ) @ جَنْة الَبوُحَ والخَواطَر @ الكتابات والقصص والروايات الأدبية @ المنتديات الفنية @ منتدى البرامــج @ الهواتف المحمولة @ منتدي الأغاني والموسيقى @ صـــــور وخلفيــــــات @ منتديات تكنولوجيا المعلومات @ كلمات الأغانــي @ المنتديات التعليمية والثقافية @ ღ .. دنيا الترفيه والألعاب .. ღ @ .. مدونـــات أعضاء المنتـدى .. @ منتدى الأفلام العربية @ منتدى الأفلام الأجنبية @ الألبومات الغنائية الكاملة @ الأغاني العربية السينجل [ المفردة ] @ الجمال والأناقة وعالم الموضة والأزياء @ عالم الطفل والطفولة @ الديكور والبيت @ كلمات الأغاني الأجنبية @ القسم الطبي @ كرسي الاعتراف @ English Songs @ الحياه الزوجية +18 @ منتدى السياحة العربيــة والعالمية @ قسم اللغة الإنجليزيــة @ ღ .. منتدي أعضاء غزة .. ღ @ منتدى الشعر والقصة @ منتديات الوطن العربي @ منتدى الرياضة العالمية والعربية @ ღ .. منتدى عالم السيارات .. ღ @ منتدى ألعاب الكمبيوتر @ منتدي الكليبات والحفلات @ قسم الكليبات العربية @ قسم كليبات واعلانات الافلام وبرومو الالبومات @ قسم الكليبات والحفلات الاجنبية @ منتدي الأفلام الهندية @ منتدى العلوم والهندسة والفضاء @ منتديات إستراحة المنتدى @ منتديـات الطبيعيـة والحـياة @ ღ .. لمن يجرؤ .. ღ @ :: المنتديات التعليمية :: @ برامج التلفزيون والمسلسلات @ التصميم و تطوير المواقع والمنتديات @ أقلامــ أبدعت فقدمت أجمل الأشعار @ الفوتوشوب ومستلزماته @ الربح من الإنترنت @ أفلام ممنوعة من العرض +18 @ صور وخليفات عالية الدقة "للتحميل" @ English's Downloads @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7,
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd